الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
328
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 3 ] : في ثمار التلقين يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « للتلقين ثمرة عامة وثمرة خاصة ، ولكل منها رجال . فالثمرة العامة : الدخول بالتلقين في سلسلة القوم ، فيصير كأنه حلقة من حلق السلسلة الحديد ، فإذا تحرك في أمر تحرك معه سائر السلسلة ، فإن كل ولي بينه وبين رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، كنه واحد من حلق السلسلة ، بخلاف من لم يتلقن ، فإن حكمه حكم الحلقة المنفصلة ، إذا تحرك في أمر يدهمه لا يتحرك معه أحد لعدم ارتباطه بأحد . . . وأما ثمرة التلقين الخاصة الذي هو تلقين السلوك بعد الدخول في سلسلة القوم فصورته : أن الشيخ يتوجه إلى الله تعالى ويفرغ على المريد من قوله له : قل لا الله إلا الله جميع ما قسم له من علوم الشريعة المطهرة ، فلا يحتاج بعد هذا التلقين إلى مطالعة كتاب من كتب الشريعة حتى يموت » « 1 » . التلقين الحقيقي الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره التلقين الحقيقي : هو تلقين رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم للإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه ومنه إلى الشيخ الحسن البصري قدس الله سره وبه أصبح عنده من العلم ما ليس عند جبريل عليه السلام دليله : تخلف جبريل عليه السلام عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة الإسراء حيث قال : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ « 2 » ، فهل يدر أحد ما أعطى الله تعالى لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم من العلوم في تلك الخلوة « 3 » . [ مسألة ] : في بركة التلقين يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « لما لقنني شيخي السري قدس الله سره أفرغ في جميع ما كان عنده من علوم الشريعة » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 42 40 . ( 2 ) - الصافات : 164 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 295 ( بتصرف ) . ( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 42 .